التدريب البلايومتري PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: د. تيرس عوديشو   
الجمعة, 24 كانون1/ديسمبر 2010 19:38

التدريب البلايومتري يسعى إلى تنمية القدرة الانفجارية عن طريق تطوير العمل العصبي - العضلي والصفات المطاطية للعضلة. ويقع التدريب البلايومتري لتنمية القدرة الانفجارية في قمة هرم تنمية أشكال القوة العضلية وذلك لأنها تمثل أعلى مستوى من الشدة المفروضة على مفاصل الجسم العاملة وبشكل خاص عند ممارسة تمارين القفز العميق.

ولهذا السبب يجب أن لا يمارس الرياضي تمارين البلايومتركس ذات الشدة العالية دون تنمية الأشكال العضلية في هرم أشكال القوة العضلية.  المشكلة الأساسية التي يعاني منها المدربون هي إضافة تمارين البلايومتركس إلى مجموعة التدريبات في البرنامج التدريبي دون الأخذ في الحسبان أثرها في مفاصل الجسم. ولهذا السبب يجب على المدرب واللاعب أن يحصلا على اكبر قدر من المعرفة عن البلايومتركس قبل إدخالها ضمن البرنامج التدريبي.

نبذة تاريخية
ظهر مفهوم البلايومتركس في الستينات من اقرن الماضي ويعزى المفهوم للخبير من الاتحاد السوفيتي السابق فيرخوشانسكي والذي أطلق على هذا النوع من ألتمارين بتدريب الصدمة Shock Training كما عرفت أيضا بتمارين القوة العضلية الارتدادية Reactive Strength  واستمدت هذه التسمية من طبيعة تمارين البلايومتركس نفسها. وان أول من استعمل اسم البلايومتركس هو المدرب الأمريكي في العاب القوى المعروف فريد ويلت  في بداية السبعينات من القرن الماضي واصل التسمية إغريقي حيث تعني كلمة بلايو "أكثر" والمتركس "قياس". شخصيا أعتبر هذه التسمية غامضة ولا تعكس واقع الحركة بالرغم من شيوعها في ميدان التدريب وأفضل تسمية التمارين الارتدادية القدرة الانفجارية الارتدادية  Reactive Explosive Power Training، مع ذلك سأبقي على تسمية البلايومتركس الشائعة لتسهيل الأمور.

حلقة المد - والتقصير
تتميز الحركات البلايومترية على مد عضلة المفصل بشكل سريع قبل تقليصها ولهذا تعرف بحركة المد - والتقصير حيث يسبب مد العضلة في خزن طاقة التي تستخدم في أداء حركة أخرى باتجاه معاكس للحركة التي سببت المد ويمكن أن نشبه ذلك بما يحدث عندما نمد شيء مطاطي ومن ثم نطلق احد أطرافه الذي يسبب في انطلاق سريع له. 

نظرة فسيولوجية
بشكل عام تكون الحركة في تمارين البلايومتركس من جزئيين الأول هو تقلص لا مركزي  مسببا إطالة في العضلة المعاكسة للحركة وهذه الإطالة تخزن طاقة ومن ثم حدوث تقلص لا مركزي كرد فعل للإطالة وهو سبب تسمية التمارين الارتدادية، ويجب أن يحدث التقلص المركزي في أسرع ما يمكن بعد تقلص لا مركزي حتى لا تتسرب الطاقة المخزونة نتيجة للإطالة، ولهذا السبب يجب أن نركز على سرعة التقلص المركزي (نوعية الحركة) عوضا عن محاولة تحقيق كمية اكبر من الإطالة على حساب سرعة المد – التقصير. 

مستويات شدة تمارين البلايومتركس
تصنف تمارين البلايومتركس وفق أثرها على العضلات العاملة وهناك ثلاث مستويات من الشدة وهي الواطئة والمتوسطة والعالية، ويمكن ممارسة التمارين بشدة واطئة حتى في بداية فترة الإعداد الخاص ومن قبل الشباب.

والشدة قياس لمدى الجهد البدني الذي يبذله الرياضي وغالبا ما يعبر عن أقصى ما يمكن بذله من جهد،  وهي مؤشر يحدد مجمل الشد والتوتر الذي تفرضه مفردات الوحدة التدريبية على الجسم.  وفي تمارين البلايومتركس تضاف درجة صعوبة أداء الحركة وفي الهبوط بعد أداء الحركة.  وبالرغم من هذا التعبير عن الشدة الذي يأخذ في الاعتبار مجمل الأثر التدريبي في الجسم يجب أن ينفذ كل تمرين في البلايومتركس بشدة قصوى، أي بأسرع ارتداد للحركة،  ويمكن أن تصنف التمارين بأنها ذات شدة واطئة أو متوسطة أو عالية بشكل عام وتعبر عن مستوى الأثر الناتج في المفصل بسبب الهبوط في نهاية التمرين وعليه يمكن أن نصنف التمارين على وفق الجدول-1.

جدول -1 تصنيف مستويات الشدة في تمارين البلايومتركس


طبيعة التمارين

مستوى الشدة

نموذج

تمارين النط

شدة واطئة

القفز على الحبل، النط بمد الكاحل، النط بالقدمين على شكل مربع.

القفزات بالرجلين والرمي باليدين

شدة متوسطة

القفز للأعلى، القفز الطويل من الوقوف، القفز بضم الركبتين للصدر، رمي الكرة الطبية من فوق الرأس، المناولة الصدرية باستعمال الكرة الطبية، الهبوط من صناديق واطئة الارتفاع.

القفز برجل والرمي بيد واحدة والقفز من الصناديق العالية

شدة عالية

القفز للأعلى بقدم واحد، رمي الكرة الطبية بيد واحدة، القفز العميق.

 

 طبيعة التمارين مستوى الشدة نموذج
تمارين النط شدة واطئة القفز على الحبل، النط بمد الكاحل، النط بالقدمين على شكل مربع.
القفزات بالرجلين والرمي باليدين شدة متوسطة القفز للأعلى، القفز الطويل من الوقوف، القفز بضم الركبتين للصدر، رمي الكرة الطبية من فوق الرأس، المناولة الصدرية باستعمال الكرة الطبية، الهبوط من صناديق واطئة الارتفاع.
القفز برجل والرمي بيد واحدة والقفز من الصناديق العالية شدة عالية القفز للأعلى بقدم واحد، رمي الكرة الطبية بيد واحدة، القفز العميق.

عندما نقيس الشدة نسبة إلى الحجم التدريبي المقاس بمعدل حالات الارتطام بالأرض ومستوى الرياضي سنجد أن الحجم يتقيد بمستوى خبرة الرياضي كما في الجدول – 2.

الجدول – 2 الشدة مقاسه بعدد حالات الارتطام بالأرض ومستوى الرياضي

مستوى الرياضي

شدة واطئة

شدة متوسطة

شدة عالية

مبتدئ

80

60

40

متوسط

100

80

60

متقدم

140

120

100

 

 مستوى الرياضي شدة واطئة شدة متوسطة شدة عالية
مبتدئ 80  60 40
متوسط 100 80 60
متقدم 140 120 100

أشكال تمارين البلايومتركس
إحدى طرق تصنيف تمارين البلايومتركس هي البلايومتركس الإيقاعي، وبلايومتركس القدرة (باور) وبلايومتركس السرعة، وقد صنفت هذه الأشكال على وفق طبيعة ما تنميه خواص الجهاز العصبي – العضلي وان بعض أنواع الرياضة في حاجة إلى بعض هذه الأشكال وأخرى تحتاج إلى جميعها سوية. 

1) البلايومتركس الإيقاعي – تساهم في تنمية ألمهارات الحركية التي تتطلب توافق عصبي – عضلي عال، وأن هدفها الرئيسي هو التوفير للرياضي درجة أعلى من الإحساس الحركي والتوافق الحركي والإيقاع الحركي.  وينمي هذا الشكل من تمارين البلايومتركس قدرات رياضية عامة وتعلم الرياضي كيف يتحرك خلال الفضاء الحركي، ومن أنواع التمارين المستعملة نجد حركات بسيطة تكرر لعدة مرات مثل الحجل والركض برفع الركبتين أو الرفس أو ضم الركبتين للصدر.  هذه التمارين تنمي مهارات (التكنيك) والتوافق اللازم للتعبير عن القدرة – والسرعة بشكل كفء.

2) بلايومتركس القدرة – أن الهدف الأساس لهذا الشكل من البلايومتركس هو زيادة عنصر القدرة (الباور) وان الحركات التي تتطلب قدرة تفرض جهدا عاليا على جسم الرياضي ولهذا يجب الانتباه إلى منح فترة راحة ملائمة للرياضي بين التكرارات في المجموعة الواحدة وبين الوحدات التدريبية.  وتركز تمارين هذا الشكل على التطبيق المزدوج للقوة العضلية القصوى والعجلة ويكون تركيز الحركة على الانفجارية في الحركة.  والهدف من هذا الشكل هو أداء قفزات بشدة عالية ولكن دون أن يصاب الرياضي بالإرهاق ولذا ركز الرياضي على النوعية وليس على الكمية ولهذا بمجرد أن يؤدي الرياضي التمرين دون المستوى المطلوب يجب أن يتوقف بالرغم من تصميم الجرعة التدريبية ولهذا يستحسن أن تكون الزيادة في الحجم التدريبي بزيادة عدد المجاميع عوضا عن زيادة عدد التكرارات في المجموعة الواحدة.  من أنواع التمارين المستعملة في هذا الشكل من البلايومتركس هي أداء مجموعة متنوعة من تمارين القفز والقفز بقدم واحدة والنط والطيران، وأما تمارين الطرف العلوي تركز على رمي الكرات الطبية أو أدواة ذات العلاقة بالرياضة المعنية مثل الجلة.

3) بلايومتركس السرعة -  تركز التمارين هنا على تنمية مكون السرعة من معادلة القدرة في التدريب ولذلك يركز مبدأ التحميل الزائد في هذه التمارين على زيادة سرعة الأداء عوضا عن قوة الأداء وبمعنى آخر تنفذ التمارين بسرعة أعلى من الطبيعي في هذه التمارين لأن الهدف هنا هو إجبار الجهاز العصبي – العضلي على الاستجابة لحافز معين بسرعة أعلى، وهكذا ينتقل الأثر التدريبي هذا إلى زيادة سرعة الفعالية. 

تتميز تمارين البلايومركس بشدة عالية ولهذا تأتي في قمة هرم أشكال القوة العضلية كما ذكرت سابق ويجب أن ينتبه المدرب إلى هذه النقطة ويوفر الراحة الوافية لاستعادة القوى وإلى الإحماء الجيد قبل البدء بالتمارين. ولهذا يقترح أن تكون الاستعادة كاملة بين التكرارات والمجاميع وعلى أن تكون فترة استعادة القوى بين وحدة تدريبية وأخرى 72 ساعة على اقل تقدير.  ومن المشاكل الرئيسية التي يعاني منها المدرب هي عدم المعرفة الكاملة بهذه التمارين وإدخالها ضمن البرنامج التدريبي في وقت مبكر من منهاج الإعداد أو عدم الأخذ بمبدأ خصوصية التدريب حيث يمارس الرياضي تمارين بعيدة عن أشكال المهارة المطلوبة في اللعب.  تمارين البلايومتركس بالرغم من أهميتها في تنمية القدرة الانفجارية قد تعرض الرياضي إلى الإصابة إذا لم يكن المدرب ملما بالموضوع إلمام تام، وعليه انصح أن تؤخذ هذه المقالة كتعريف للبلايومتركس وان يبدأ المدرب الاطلاع على موضوع التدريب باستعمال البلايومتركس اطلاع وافي يساعده في وضع الجرعات التدريبية في الوقت المناسب ضمن المنهاج التدريبي للرياضي.

تاريخ آخر تحديث: الجمعة, 24 كانون1/ديسمبر 2010 19:56
 

Add comment


Security code
Refresh