تنمية القدرة الانفجارية PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: د. تيرس عوديشو   
الخميس, 04 تشرين2/نوفمبر 2010 12:24

يعتمد أداء المهارات الرياضية المختلفة على عدد من الصفات البدنية إلا أن القدرة الانفجارية تُعَدُ من أهمها لأنها تلعب الدور الأساس في التعجيل، والتعجيل مهم عندما يرفع الرياضي جسمه أو يرفع جسم آخر (خصم) أو يدفع أداة أو يقفز لأعلى ما يمكن.  ولكن يبقى السؤال الأساس عند كل مدرب ورياضي، "كم أحتاج من القوة العضلية القصوى وكم أحتاج من السرعة حتى أنفذ المهارات بأحسن كما يمكن" ؟


عندما نتكلم عن الربط بين القوة العضلية القصوى وسرعة الحركة نتكلم عن القدرة والتي تعرف أحيانا بالقوة العضلية السريعة والتي يعبر عنها بالمعادلة التالية:

القدرة = (قوة F × المسافة) / الزمن، حيث أن:
القوة Force تظهر عند دفع كتلة معينة مثل الجسم (قفز عالي وعريض) و جسم الخصم (رميات الجو دو والمصارعة) وأداة مثل الجلة والقرص.
والمسافة وتشير إلى المسافة الأفقية والعمودية التي تتحرك عبرها القوة.
ويعبر الزمن عن المدة المستغرقة في تنفيذ الحركة.

تعريف القدرة
يعبر عن القدرة بأنها قابلية الجهاز العصبي – العضلي على أداء حركة عبر فترة زمنية معينة أوهي ناتج القوةForce   التي يمكن أن تفرض بسرعة معينة للحركة،  أما الانفجارية فهي القابلية على فرض اكبر ما يمكن من قوة في فترة زمنية محدودة والانفجارية:

• لها علاقة بالقوة العضلية القصوى ولكن تختلف عنها.
• نراها عند أداء فعاليات مثل القفز والجري والرفس واللكم.
• هي مفتاح النجاح في معظم أنواع الرياضة. 
• وتتطلب التدريب بشكل انفجاري
ويكون التدريب على تنمية القوة الانفجارية، كما في أشكال التدريب الأخرى، نوعيا وليس كما، إذ نحصل على أحسن النتائج عندما نبذل أقصى جهد في كل تكرار حركي نقوم بيه.

وغالبا ما يدمج العاملون في الوسط الرياضي بين القوة الانفجارية والقدرة الانفجارية والقوة العضلية الانفجارية وهو الشيء نفسه كلما ذٌكرت صفة الانفجارية بعدها، لان ذكر الانفجارية يشير إلى سرعة انتقال الحافز العصبي المرسل من قبل الدماغ إلى العضلات العاملة والذي يتمثل بسرعة الحركة. ولهذا كلما أردنا تنمية القدرة الانفجارية علينا أن نتذكر إننا نحتاج أن نقوم بكل حركة بشكل انفجاري حتى نحقق الهدف المنشود ونعني بتنمية القدرة الانفجارية توليد القوة بسرعة.  وتساهم تنمية القدرة الانفجارية:

1. في زيادة ناتج القدرة
2. في السيطرة العصبية للعضلات (التقلص العضلي)
3. في زيادة سرعة الحركة

ويمكن أن تخدم هذه الزيادات كافة الرياضيين الذين يعتمدون في رياضتهم على أداء المهارات بسرعة وبقوة عالية.
وعندما نعرف القدرة الانفجارية نسبة إلى طبيعة القوة العضلية المستعملة في توليد القوة Force  نستعمل مصطلحين وهما:

1. سرعة القوة العضلية Speed Strength  ونعني بذلك توليد القوة باستعمال مقاومة خفيفة وسرعة عالية.
2. القوة العضلية السريعة Strength Speed  ونعني بذلك توليد القوة عن طريق مقاومة ثقيلة وسرعة بطيئة.
أن كمية القوة العضلية والسرعة في الحركة المطلوب إن يحققها الرياضي تعتمد على ما يحتاج إليه الرياضي إلى كل منهما للنجاح في أداء المهارات بنجاح.

منحني القوة والسرعة
يوضح التعريفان وجود علاقة بين كل من درجة القوة العضلية القصوى التي يحتاج إليها الرياضي لتوليد القوة وسرعة الحركة حيث أن الزيادة في القوة المفروضة تؤدي إلى نقص في سرعة الحركة وان نقص في القوة المفروضة يؤدي إلى زيادة سرعة الحركة. 

الشكل – 1 منحني القوة والسرعة                                                                                                     
                                                                                                                      

 


نجد في الشكل – 1 أعلاه أن متطلبات كل من القوة والسرعة في كل نوع من أنواع الرياضة تقع في نقطة ما في هذا المنحني وعلى المدرب والرياضي أن يجد موقع رياضته أو فعاليته على هذا الموقع حتى يتدرب على تنميتها وفق هذه النسب.  

 

 

 

تطبيق القوة Force  في الفعاليات الرياضية
يستوضح لنا من تحليل الفعاليات الرياضية أن تطبيق القوة يكون في مرحلتين في غالبية أنواع الرياضة وهما مرحلة القوة البدائية ومرحلة قوة التعجيل.

1. القوة العضلية البدائية Starting power وهي المقدرة على تجنيد اكبر عدد ممكن من الوحدات الحركية بشكل آني عند بداية الحركة من نقطة الصفر مثل بداية الرفعة في الخطف أو النتر في رياضة رفع الأثقال الأولمبية، لحظة الانطلاق من لوح البداية في سباق 100 متر في العاب القوى. 
2. قوة التعجيل Power   Acceleration  وهي المقدرة على توليد القوة أو التعجيل، أي بعد أن يجند اكبر عدد من الوحدات الحركية في بداية الحركة يبقى السؤال، لأي فترة يمكن أن يستمر هذا التجنيد أو التعجيل؟
 
ويجب أن نتذكر هنا إن القوة العضلية القصوى ضرورية في تطبيق كل من المرحلتين أعلاه وبالدرجة التي يحتاج إليها الرياضي وفق موقع فعاليته على منحني القوة – السرعة.  وينقلنا هذا إلى التساؤل عن المستوى الذي نحتج إليه من القوة العضلية القصوى، لان ضياع الوقت في التدريب لزيادة القوة العضلية لأكثر من ما يحتاج إليه الرياضي يمكن أن يستثمر في تنمية إشكال أخرى من القوة العضلية. ويجلبنا هذا إلى فائض القوة وهو نسبة القوة العضلية من القوة العضلية القصوى الكامنة التي تستعمل في أداء حركة معينة (واجب حركي معين).

الصفات التي تساهم في زيادة توليد القوة
يساهم عدد من الصفات في زيادة قابلية الرياضي على توليد القوة Force مشتركة مع بعضها في أداء المهارات الرياضية بنجاح ومنها:
1. القوة العضلية القصوى.
2. القوة العضلية السريعة بحمل عال.
3. القوة العضلية السريعة بحمل واطئ
4. مطاولة القدرة Power endurance
5. درجة أداء المهارة بإتقان.


تدريب القدرة الانفجارية

تنمى القدرة الانفجارية بمرحلتين ضمن المنهاج السنوي للرياضي حيث تشمل المرحلة  الأولى تنمية القدرة بشكل عام باستعمال الأثقال الحرة لغرض تطوير عنصر القوة العضلية القصوى من معادلة القدرة والتي تلعب دورا مهما في معدل توليد القوة. والمرحلة الثانية تنمي الجانب الانفجاري  من معادلة القدرة وعن طريق أداء الحركات والمهارات المطلوبة في الفعالية التي يمارسها الرياضي باستعمال وزن الجسم أو أدوات مختلفة مثل (الحبال المطاطية، المرتفعات، المظلة، أداة  أثقل ....الخ) والتركيز على عامل السرعة في توليد القوة.  وعادة يسمى هذا التدريب بالتدريب الخاص لأن الرياضي يمارس تمارين بحركات مشابهة للحركات المطلوبة في الفعالية التي يمارسها لأن القوة Force  في النهاية هي محصلة بين القوة العضلية القصوى والسرعة كما هو موضح في الرسم أعلاه. 

ويلجأ المدربون إلى تنمية القسم الأول عن طريق استعمال الرفعات الأولمبية أو أجزاء منها وبأحمال مختلفة. ويلجأ المدربون إلى تنمية القسم الثاني من تنمية القدرة الانفجارية باستعمال أربعة إشكالا من المقاومات، وهي نقل:  
1. جسم الرياضي أو دفع أو سحب أداة لمسافة أبعد في نفس الفترة الزمنية.
2. جسم الرياضي أو دفع أو سحب أداة لنفس المسافة وفي فترة زمنية اقل.
3. جسم الرياضي أو دفع أو سحب أداة أكثر ثقلا ولنفس المسافة وفي نفس الوقت.
4. دمج أي مجموعة من أعلاه.

وصف الجرعة التدريبية باستعمال الأثقال الحرة
ذكرنا أن عنصر القوة العضلية القصوى والسرعة مكونان للقدرة وعليه يجب أن يكون التدريب متنوع ويتفاوت بين أحمال عالية ومتوسطة وخفيفة، ويكون التحميل
• أما عن طريق زيادة مكون القوة العضلية - التدريب بأثقال عالية (حمل عالي)
• أو بزيادة مكونة السرعة – التدريب بأحمال واطئة وسرعة عالية.

وهكذا تكون الجرعة التدريبية بحمل:
1. قصوى بحمل يزيد عن 85 % من أقصى وزن يرفع مرة واحدة وبتكرارات من 1 إلى 6.
2. متوسط بحمل 60 – 70 % من أقصى وزن يرفع مرة واحدة وبتكرارات من 6 إلى 8 ويكون الإيقاع انفجاري يحرك ألحمل أسرع ما يمكن.
3. تحت المتوسط بحمل 30 – 40 % من أقصى وزن يرفع مرة واحدة وبتكرارات 8 – 12 وبإيقاع انفجاري أسرع ما يمكن.

هذا التنويع في شدة لجرعة ألتدريبية يساهم في تنمية كل من عنصر القوة العضلية القصوى والسرعة بمدى متفاوت ويساهم أيضا في منع الإفراط في التدريب إذا اقتصر على مقاومة عالية بشكل مستمر.  
ويمكن من هذا النوع من التحميل في تصميم الجرعة التدريبية أن نصمم ثلاثة جرعات أساسية في تنمية القدرة الانفجارية أو أكثر على وفلق موقع الرياضة أو الفعالية التي يمارسها على منحني القوة – السرعة.

جرعة تدريبية تساهم في تنمية مكون السرعة في معادلة القدرة الانفجارية.
الحمل = 40% إلى 60 % من  1RM
التكرار = 4 – 10 تكرارات
الإيقاع = بعجلة، انفجاري
المجاميع = 5 مجاميع فما فوق
عد الوحدات الأسبوعية = 2 وحدة
استعادة قوى بين وحدة تدريبية وأخرى  = 72 ساعة

جرعة تدريبية تساهم في تنمية مكون القوة العضلية القصوى من معادلة القدرة الانفجارية.
الحمل = 85 % إلى 100 % من 1RM
التكرار = 1 إلى 5 تكرارات
الإيقاع = انفجاري مع اتخاذ 2- 3 ثانية للشحن النفسي
المجاميع = 1 إلى 4
عدد الوحدات في الأسبوع = 2 وحدة
استعادة قوى بين الوحدات التدريبية = 72 إلى 84 ساعة بين وحدة وأخرى

الجرعة الهرمية التي تساهم في تنمية مكونة معادلة القدرة الانفجارية
 الحمل (تصاعدي) = 40% - 60% - 70%  أو 60% - 70%- 80%
عدد التكرارات = 12، 6-8، 3-5، أو 6-8، 3-5، 2-3
الإيقاع = انفجاري
المجاميع = التحميل الأول 2-3 مجموعة والتحميل الثاني 3-4 مجموعة 
عدد الوحدات في الأسبوع = 2
استعادة قوى بين الوحدات = 72 ساعة

* ملحوظة: نعني بالمجموعة هنا أن يكرر الرياضي الحمل الأول ومن ثم الثاني والثالث دون أي توقف سوى الذي يستغرق في زيادة الحمل.

بعض النقاط المهمة عند التدريب على تنمية القدرة الانفجارية باستعمال الأثقال
يجب أن يتقيد الرياضي الذي يستعمل الأثقال ي التدريب ببعض الإرشادات والملاحظات المهمة التي تساعد في حماية من حدوث الإصابات الرياضية.

1. إلأحماء جيد
2. أداء تمارين القدرة الانفجارية في بداية الوحدة التدريبية.
3. أداء التمارين بسرعة عالية  وبشكل انفجاري لكل تكرار
4. أداء التمارين بجهد أقصى بشرط أن تنفذ على وفق التكنيك الصحيح.
5. اخذ راحة كافية بين المجاميع لأجل أن يؤدي الرياضي كل تمرين وهو في حالة راحة ملائمة.
6. بناء التدريب باستعمال مجاميع متعددة ذات تكرارات قليلة بأحمال مختلفة.
7. أداء تمارين ديناميكية يدخل فيها تحرك عبر عدة مفاصل لأجل تنمية القدرة الخاصة بالرياضة المعنية.
8. تقسيم التدريب السنوي إلى فترات تدريبية تبدأ بفترة الانتقال وتنتهي بفترة المنافسة.

وهكذا نرى اختيار التمارين الخاصة بتنمية القدرة الانفجارية باستعمال الجسم أو أداة متنوعة يعتمد على طبيعة الحركة في الفعالية والمهارات الرياضية المطلوبة من كل رياضي والتي يمكن اختيار عدد كبير منها في كل رياضة حسب اختصاص المدرب. وبعد هذه المرحلة من الإعداد يلجأ الرياضي إلى استعمال التدريب البلايومتري والذي سنتطرق إليه في المقالة اللاحقة.

 

Add comment


Security code
Refresh