حساب شدة الجرعات التدريبية – الجزء الثاني PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: د. تيرس عوديشو   
الخميس, 04 تشرين2/نوفمبر 2010 01:12

التدريب على وفق عتبات الشدة

الهدف الاساس من الاعداد البدني للرياضي هو احداث بعض التغيرات الفسيولوجية اللازمة في جهزة جسمه حتى يتمكن من تحمل الجهد المبذول في التدريبات اللاحقة وفي المنافسات والسباقات. ولهذا السبب يمكن النظر الى شدة التحميل من وجهة نظر فسيولوجية وتحديد نسب شدة الجرعات التدريبية من وجهة نظر فسيولوجية وتعرف عادة بعتبات الشدة.

 
يشير مبدأ خصوصية التدريب الى ان االتحميل يجب ان يتوافق مع متطلبات الصفة البدنية المراد تطويرها او متطلبات الرياضة نفسها وان يكون مشابه الى نوع الحركة المطلوبة في اللعبة. ويتبع المدربون حاليا مبدأ النوعية في التدريب مكان الكمية اي ان يكون التدريب بشدة اعلى وبحجم اقل، اذ ما الفائدة من العمل بمستوى شدد اقل بكثير من الشدة المطلوبة في اللعبة؟  ولهذا نسمع القول "النوعية مكان الكمية". هكذا يصبح وصف الجرعات التدريبية على وفق شدد معينة  التي تسبب في تطوير جهاز معين او صفة معينة عند الرياضي عنصرا مهما  في التدريب ويمكن قياس الشدة عن طريق تاثير الجرعات التجريبية  في جسم الرياضي ويسمى هذا التاثير بعتبات الشدة نسبة الى مصدر الطاقة الذي يستغل في الجرعة التدريبيةز وعتبات الشدة هذه هي:

• العتبة الاوكسيجينية
• العتبة اللااوكسيجينية
• مستوى القابلية القصوى على استهلاك الاوكسيجين
• مستوى تحمل حامض اللاكتيك.

ونرى من الشكل – 1 ان العتبة الاوكسيجينية هي الاقل شدة ومستوى تحمل حامض اللاكتيك هو أعلى شدة.


الشكل – 1 عتبات الشدة

1- العتبة الاوكسيجينية:  هي مستوى الشدة التي يجب العمل بها لتحسين القابلية الاوكسيجينية (المطاولة) وتتراوح بين 70 الى 75 في المئة من المعدل القصوي لضربات القلب ومصدر الطاقة هوالشحوم. ولهذا قد تكون هذه الشدة الانسب في تخفيف الوزن ويمكن ان تعد وسيلة تدريبية في الوحدات التي تعد وحدات استعادة قوى او "الايام الخفيفة" او التحميل الواطيء وفق مبدأ التموج في التدريب. وهذا النوع من التدريب  يسبب زيادة في عدد وحجم الميتوكوندريا والشعيرات الدموية ويحسن عملية تبادل الغازات في الرئتين. ولايعني ان العمل بشدة اوطأ لايطور القابلية الاوكسيجينية ولكن هذا التحسن يكون بطيء ولا يتلائم مع ما يسعى اليه المدرب (مرة اخرى النوعية وليس الكمية).  

2- العتبة اللااوكسيجينية: هي مستوى الشدة التي عندها يبدأ حامض اللاكتيك بالتراكم في العضلات العاملة ولكن دون ان يؤثر في الاداء لان الجسم يتمكن من التعامل مع تراكم حامض اللاكتيك واستعماله كمصدرطاقة عن طريق اكسدته، وتبدأ  اثناء العمل بشدة بين 80-90 في المئة من المعدل القصوي لضربات القلب. وهذه الشدة تُعَد شاقة نوعاً ما ولكنها ضمن المجال الذي يتمكن الرياضي من الاستمرار فيه لفترة طويلة. وكلما زاد مستوى لياقة الرياضي زادت العتبة اللا اوكسيجينية نسبة الى المعدل القصوي لضربات القلب، وبذلك تزداد نسبة الشدة التي يجب ان يعمل بها الرياضي لتحقيق التدريب على مستوى العتبة اللااوكسيجينية. وهذا النوع من التدريب يحسن عملية تبادل الغازات في العضلات العاملة ويتمكن الجسم من التعامل مع نسب تراكم حامض اللاكتيك.
  
وتستخدم الطرق ادناه للتدريب على العتبة اللااوكسيجينية:
• المستمر البطيء
• المستمر السريع
• تبادل الايقاع
• الفارتلك (التلاعب في السرعة) 
• التدريب الفتري

3- الحد الاقصى لاستهلاك الاوكسيجين:  ويعرف ايضا بالقدرة الاوكسيجينية ويمثل احسن قياس للياقة البدنية وتكون شدة العمل بهذا المستوى عالية تتعدى 90% من المعدل القصوي لضربات القلب وتقارب 100 في المئة منه.

وتستخدم الطرق ادناه للتدريب على مستوى الحد الاقصى لاستهلاك الاوكسيجين:

• التدريب المستمر: تستخدم شدة بما يعادل 85-90% من المعدل القصوي لضربات القلب ويستمر الحمل لفترة نصف ساعة تقريبا والتدريب بهذه الكثافة يبني الاساس للعمل اللااوكسيجيني اللاكتيكي (تحمل حامض اللاكتيك).

• التدريب الفتري: يستعمل عادة التدريب الفتري الذي يتراوح الحمل فيه بين 100م و 400م عادة ونلاحض ان حامض اللاكتيك يتراكم في التكرارات الاخيرة من الجرعة التدريبية ولهذا يجب ان تكون فترات التوقف على الاقل 3 اضعاف الجهد بين تكرار وآخر.

4- تحمل حامض اللاكتيك: يعد أعلى مستوى من الشدة ويساعد الرياضي على العمل بجرعات تدريبية متتالية تتميز بالسرعة والقدرة ويساهم في الاستمرار في العمل بتواجد حامض اللاكتيك في العضلات والدم والذي يسبب آلام في العضلات العاملة وارتفاع معدل ضربات القلب الى مستوى القصوي ولا يقتصر تحمل حامض اللاكتيك على الفعاليات ذات الجهد المستمر مثل العاب القوى او السباحة ولكن حتى في الرياضات التي تتميز بجهد متقطع مثل كرة السلة والطائرة حين يكون اللعب سريع ومتبادل بين الفريقين.

وفي النهاية نرى ان عتبات الشدة تتعلق بعنصر المطاولة بانواعها وكما نرى في تدرج مستويات الشدة في الشكل -1. ولابد وان نبدأ من القاعدة صعودا الى الاعلى عبر الفترات التدريبية في الخطة التدريبية السنوية وكما سنرى لاحقا كل منها يطور في مرحلة من مراحل التدريب ومن ثم يدام الى نهاية فترة المنافسات وان طريقة جمع كل ذلك في الحلقات الاسبوعية والشهرية يعكس تفنن المدرب في استعمل المبادىء التدريبية في اعداد رياضيه.

ارجو ان ينظر كل مدرب الى تصميم الجرعات التدريبية على وفق هذا التصنيف وادراجه ضمن العملية التدريبية له.

 

Comments 

 
0 #1 جمال 2011-11-26 20:01
السلام عليكم
تحليل ممتاز دكتور و ارجو ان توضح لنا اكثر طرق التدريب الملائمة لكل عتبات الشدة بالرجوع الى صفتي القدرة و القوة
power and capacity
وشكرا
Quote
 

Add comment


Security code
Refresh